تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فالنتيجة أنّ الواجب المعلّق على تقدير إمكانه نوع ثالث من الواجب في الشريعة المقدّسة هذا . وهنا قولان آخران في المسألة : أحدهما ما اختاره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) وهو أنّ الواجب المعلّق قسم من الواجب المطلق ( 1 ) . الثاني ما اختاره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) وهو أنّه لا واقع لتقسيم الواجب إلى أنواع ثلاثة : المطلق والمشروط والمعلّق ، بل الواجب إمّا مطلق أو مشروط ولا ثالث لهما ( 2 ) . أمّا القول الأول فقد أفاد المحقّق الخراساني ( قدس سره ) في وجهه أنّ المعيار في كون الواجب مطلقاً هو فعلية وجوبه وإطلاقه في مقابل تقييده وإن كان الواجب بنفسه مقيّداً ، والمعيار في كون الواجب مشروطاً تقييد وجوبه واشتراطه في مقابل إطلاقه وإن كان الواجب بنفسه مطلقاً ، فلا تنافي حينئذ بين كون الواجب بنفسه مطلقاً وغير مقيّد بقيد ووجوبه مقيّداً ومشروطاً بشئ ، كما أنّه لا تنافي بين كون الواجب مقيّداً بقيد ووجوبه مطلقاً وغير مشروط به ، وعلى هذا فالواجب المعلّق من الواجب المطلق ، لأنّ وجوبه مطلق وإن كان الواجب مقيّداً ( 3 ) . وأمّا القول الثاني فقد أفاد شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) أنّ الواجب في الشريعة
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : ص 101 . ( 2 ) مطارح الأنظار : ص 51 . ( 3 ) كفاية الأُصول : ص 102 .