أكثر من خمس صلوات في اليوم وهو لا يمكن ، وأما في سائر الأبواب فلا مانع من
هذا الفرض .
الفرض الثاني : الالتزام بوجود مصلحة في نفس جعل الحكم الظاهري
وينتهي مفعولها بانتهاء الجعل ، وهذا الفرض لا يستلزم التصويب ولا الاجزاء .
الفرض الثالث : الالتزام بوجود مصلحة في مؤدى الامارة المخالفة للواقع بما
هو مؤدى الامارة المخالفة ، وذكر هذا الفرض المحقق الأصبهاني ( قدس سره ) وفيه نظر وقد
تقدم تفصيله .
الرابعة : أن المحقق الخراساني ( قدس سره ) قد فصل في الأُصول العملية بين ما إذا كان
مفادها جعل الحكم الظاهري بلسان احراز الواقع والنظر إليه ، وما إذا كان
مفادها جعل الحكم الظاهري بلسان جعل الحكم المماثل للواقع ابتداءً من دون
نظر إلى الواقع ، فعلى الأول لا يجزى عن الواقع وعلى الثاني يجزى عنه كأصالة
الطهارة وأصالة الحلية واستصحابهما ، فإنها توسع دائرة الشرط وتجعله الأعم
من الطهارة الواقعية والظاهرية والحلية الواقعية والظاهرية ، فدليل الأصالة
حاكم على دليل الشرط وينقح صغرى له ويجعله الأعم من الشرط الواقعي
والشرط الظاهري ، غاية الأمر أن الحكومة إن كانت واقعية فتوسع دائرة الواقع
واقعاً ، وإن كانت ظاهرية فتوسع دائرة الشرط ظاهراً .
الخامسة : قد علق المحقق النائيني والسيد الأُستاذ ( قدس سرهما ) على ما ذكره صاحب
الكفاية ( قدس سره ) بوجوه :
الأول : أن الحكومة عنده ( قدس سره ) منحصرة في التفسير اللفظي وبكلمة يعني ، ومن
الواضح أن لسان دليل أصالة الطهارة وأصالة الحلية واستصحابهما ليس لسان
التفسير والنظر فإذن لا حكومة ، وقد وجه بعض المحققين ( قدس سره ) بأن مراده من
المباحث الأصولية — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٥