مدلولها كذلك .
وأما الصورة الثانية : فتجب عليه الإعادة والقضاء ، على أساس أن أعماله
السابقة كانت على خلاف الحجة في الواقع حتى في ظرفها وهي فتوى الأعلم .
وأما الصورة الثالثة : وهي ما إذا كان الرجوع إلى الثاني من جهة فقد الأول
بعض شروط التقليد بقاءً ، فهل في مثل ذلك إذا كانت فتوى المجتهد الثاني مخالفة
لفتوى المجتهد الأول وجوب الإعادة في خارج الوقت ؟
والجواب : الظاهر عدم وجوبها ، وذلك لأن فتوى الثاني لم تكشف عن
بطلان الأعمال السابقة لا واقعاً ولا ظاهراً .
أما الأول ، فهو واضح .
وأما الثاني ، فلأنه منوط بأن تكون فتوى المجتهد الثاني أقوى من فتوى
المجتهد الأول وتتقدم عليها في مقام الكشف والمعارضة ، والمفروض أنها ليست
كذلك لو لم يكن الأمر بالعكس ، نعم أنها فعلا قد سقطت عن الحجية ولا تكون
مؤمنة ، وأما في ظرف العمل بها فهي كانت حجة ومؤمنة وكاشفة ، وليس كشف
فتوى الثاني أقوى من كشفها .
وأما الصورة الرابعة : وهي ما إذا كان المجتهد غير واجد لشروط التقليد من
الابتداء بسبب أو آخر ، فالظاهر بطلان الأعمال السابقة التي تكون مخالفة لفتوى
المجتهد الثاني ، باعتبار أنها مخالفة للحجّة من الأول ولم تكن مستندة إليها واقعاً
في ظرفها ، ومقتضى القاعدة حينئذ وجوب إعادتها ظاهراً .
وأما الصورة الخامسة : وهي ما إذا مات المجتهد الأول ورجع إلى المجتهد
الحي ، فهل تجب إعادة الأعمال الماضية التي كانت مطابقة لفتوى الميت
المباحث الأصولية — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧١