تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الحل واستصحابهما ليس لسان التفسير والنظر ، فإذن لا حكومة هذا ( 1 ) . وقد وجه بعض المحققين ( قدس سره ) كلامه بأن من الجائز أن يكون مراده ( قدس سره ) من الحكومة في المقام الورود واثبات موضوع جديد للشرطية وهو الطهارة الظاهرية حقيقة ( 2 ) ، ولكن قد يقال بأن هذا التوجيه خلاف نص كلامه ( قدس سره ) في المقام ، حيث قال فيه أن دليل الأصالة حاكم على دليل الاشتراط ويوسع دائرة الشرط ويجعله أعم من الواقع والظاهر ، ومع هذا التصريح كيف يمكن حمل كلامه على الورود هذا ، إضافة إلى أن ضابط الورود لا ينطبق على المقام ، لأن ضابطه أن يكون الدليل الوارد رافعاً لموضوع الدليل المورود وجداناً وحقيقة أو يوسع دائرته كذلك ، وأما إذا كان توسيع دائرته في الظاهر كما في المقام لا في الواقع ، فهو من الحكومة وليس من الورود ، ومن هنا ذكر المحقق الأصبهاني ( قدس سره ) أن الحكومة عند صاحب الكفاية ( قدس سره ) ليست بمعنى كون الدليل الحاكم ناظراً بمدلوله اللفظي إلى مدلول الدليل المحكوم بمثل أعني وأشباهة ، وما ذكره ( قدس سره ) في باب التعادل والترجيح إنما أورد على الشيخ الأعظم ( قدس سره ) الملتزم في الحكومة بنظر أحد الدليلين إلى الآخر ، بأن النظر في مقام الاثبات لا يكون إلا بمثل أعني وأشباهه ، بل يكفي في حكومة أحد الدليلين على الآخر عنده ( قدس سره ) مجرد اثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا ( 3 ) هذا ، ولكن لا يبعد ما ذكره بعض المحققين ( قدس سره ) من التوجيه لأمرين : الأول : أنه ( قدس سره ) قد اعتبر في الحكومة النظر وكون الدليل الحاكم ناظراً بمدلوله اللفظي إلى مدلول الدليل المحكوم ، وقد صرح بذلك في موردين أحدهما في آخر
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 287 . ( 2 ) بحوث في علم الأُصول 2 : 158 . ( 3 ) نهاية الدراية 1 : 393 ، في تعليقة منه ( قدس سره ) .