والترجيح بالنظر وكذلك في أواخر الاستصحاب من دون الإشارة إلى أن هذا
التفسير على مبنى الشيخ ( قدس سره ) . فالنتيجة أنه لا يبعد أن يكون مراده ( قدس سره ) من
الحكومة في المقام الورود .
الوجه الثاني : أن حكومة دليل أصالة الطهارة والحلية واستصحابهما على
الأدلة الاجتهادية وهي أدلة شرطية الطهارة والحلية للصلاة ، حكومة ظاهرية
موقتة بزمن الجهل بالواقع والشك فيه ، وليست بحكومة واقعية لكي توجب
توسعة الواقع ، ونتيجة هذه الحكومة هي ترتيب آثار الطهارة الواقعية أو الحلية
الواقعية على الطهارة الظاهرية أو الحلية الظاهرية طالما لم ينكشف الخلاف ، فإذا
انكشف الخلاف وتبين أنه لم يعمل بالواقع وجب عليه العمل به ، لأن الحكم
الظاهري في طول الحكم الواقعي ومتأخراً عنه رتبة ، فلا يعقل أن يكون توسعة
للحكم الواقعي إلا ظاهراً وفي مقام الوظيفة العملية التي ترتفع
بانكشاف الخلاف ( 1 ) .
وقد أجاب عنه بعض المحققين بأن أصالة الطهارة في طول النجاسة الواقعية
المشكوكة ولكنها ليست في طول شرطية الطهور في الصلاة ، فلا مانع من أن
تكون حكومة دليل أصالة الطهارة على دليل شرطية الطهارة واقعية ( 2 ) .
ولكن هذا الجواب قابل للمناقشة وذلك ، لأن أصالة الطهارة كما أنها في طول
النجاسة الواقعية كذلك في طول الطهارة الواقعية ، باعتبار أنها مجعولة للشيء
المشكوك طهارته ونجاسته ، والمفروض أن مدلول دليل شرطية الطهارة للصلاة
هو شرطية الطهارة الواقعية ، ومفاد دليل أصالة الطهارة ليس إثبات شرطية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 289 ، ومحاضرات في أُصول الفقه 2 : 257 .
( 2 ) بحوث في علم الأُصول 2 : 158 .