التسابق في المقدار المقدور منها ثابت ومقتضاه مراعاة الأهم فالأهم .
فالنتيجة ، في نهاية المطاف أن الأمر لا يدل على الفور ولا على التراخي ، أما
هيئة فلما عرفت من أنها موضوعة للنسبة الطلبية المولوية المساوقة للوجوب ،
وأما مادة فلأنها موضوعة للطبيعة المهملة وهي الطبيعة العارية عن جميع
الخصوصيات اللحاظية ، فإذن لا يدل الأمر إلا على النسبة الطلبية المولوية بين
المخاطب والمادة لا على أكثر من ذلك لا بالوضع ولا بالاطلاق ومقدمات الحكمة
ولا بحكم العقل ، وأما الاستدلال بآية المسارعة وآية الاستباق على الفور ، فقد
تقدم موسعاً أنه في غير محله ، وإن الآيتين الشريفتين أجنبيتان عن الدلالة على
ذلك نهائياً .
المباحث الأصولية — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٨