تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مبحث الاجزاء هناك ثلاث مراحل رئيسية : المرحلة الأُولى : أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ، هل يجزي عن وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارج الوقت ، أم لا ؟ المرحلة الثانية : أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري ، هل يكون مجزياً عن المأمور به بالأمر الواقعي إعادة في الوقت وقضاءً في خارج الوقت عند رفع الاضطرار ، أو لا ؟ المرحلة الثالثة : أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ، هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي إعادة في الوقت وقضاءً في خارج الوقت عند كشف الخلاف فيه ، أم لا ؟ أما الكلام في المرحلة الأُولى ، فلا شبهة في أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي بتمام أجزائه وشروطه مجزئ ، بل هو علة تامة لحصول الغرض وسقوط الأمر وعدم وجوب إعادته لا في الوقت ولا في خارجه ، بداهة أنه لو لم يحصل الغرض به ولم يسقط الأمر لم يمكن الجزم بحصوله وسقوط الأمر بالامتثال الثاني ، لأنه كالأول فلا فرق بينهما أصلا ، فانطباق المأمور به بكامل أجزائه وشروطه على الفرد المأتي به في الخارج لو لم يستوجب حصول الغرض وسقوط الأمر به في الامتثال ، لم يستوجب في الامتثال الثاني أيضاً ، لاستحالة الترجيح بلا مرجّح . والخلاصة أن الغرض لو لم يحصل بالاتيان بالمأمور به الواقعي بكامل الاجزاء والشرائط ولم يسقط أمره به ، فلازمه أحد أُمور :
المباحث الأصولية — صفحة 359 | الشيخ محمد إسحاق الفياض