تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
هذه النسبة ، والجملة المدخولة على النسبة بين جزئيها . ومن هنا يظهر أن معنى حرف النداء كمعنى حرف الاستفهام ونحوه إيجادي ، بمعنى أنه لا واقع موضوعي له وراء ثبوته في وعاء النداء . وأما الكلام في الأمر الثاني فيقع في مداليل أسماء الإشارة والضمائر والموصولات وتحديدها سعة وضيقا ، فهنا أقوال : القول الأول : ما اختاره المحقق الخراساني قدس سره من أنه يمكن أن يقال أن المستعمل فيه من أسماء الإشارة والضمائر ونحوهما عام كالحروف وأن تشخصه إنما جاء من قبل طور استعمالها ، حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر ، وبعضها ليخاطب بها المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى ، فدعوى أن المستعمل في مثل ( هذا ) و ( هو ) و ( إياك ) إنما هو المفرد المذكر ، وتشخصه إنما جاء من قبل الإشارة والتخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإن الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون الا إلى الشخص أو معه غير مجازفة ( 1 ) . وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره ( بأنا لو سلمنا اتحاد المعنى الحرفي والاسمي ذاتا وحقيقة واختلافهما باللحاظ الآلي والاستقلالي ، لم نسلم ما أفاده قدس سره في المقام ، والوجه فيه هو أن لحاظ المعنى في مرحلة الاستعمال مما لا بد فيه ولا مناص عنه ، ضرورة أن الاستعمال فعل اختياري للمستعمل ، فيتوقف صدوره على تصور اللفظ والمعنى ، وعليه فللواضع أن يجعل العلقة الوضعية في الحروف بما إذا لوحظ المعنى في مقام الاستعمال آليا ، وفي الأسماء بما إذا لوحظ المعنى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 12 .