غير تام بداهة أن اعتباره لا بشرط لا يوجب انقلابه عما كان عليه من المغايرة
إلى الاتحاد ، لأنها ليست باعتبارية لكي تنتفي باعتبار آخر ، ولهذا علق عليه
السيد الأستاذ قدس سره بعدة وجوه ، ونحن وإن ناقشنا في صيغ تلك الوجوه وأسلوبها
ولكن أصل الاشكال وهو أن لحاظ لا بشرط لا يجدي في صحة الحمل تام ولا
مناص عنه . وإن شئت قلت : إن المبدأ إن لوحظ لا بشرط بنحو الموضوعية فلا
أثر له ، ولا يوجب انقلاب الواقع عما كان عليه من المغايرة إلى الاتحاد ،
وإن لوحظ بنحو الطريقية فلا واقع لها ، لأن المبدأ في الواقع لا يكون متحدا
مع الذات بنحو من أنحاء الاتحاد .
العشرون : أن ما ذهب إليه المحقق العراقي قدس سره - من أن هيئة المشتق موضوعة
بإزاء نسبة المبدأ إلى الذات ، وأما الذات فهي خارجة عن معناها الموضوع له - لا
يرجع إلى معنى محصل كما تقدم .
الحادي والعشرون : أن الصحيح من الأقوال في المسألة هو القول بأن المشتق
موضوع للذات المتلبسة بالمبدأ دون القول بالبساطة .
الثاني والعشرون : أن المأخوذ في مدلول المشتق مفهوم الذات بنحو الابهام
دون مصداقه ، ولهذا يصدق على الواجب والممتنع والممكن بكافة أنواعه .
مقتضى الأصل العملي في المسألة
يقع الكلام هنا في مقامين :
الأول : في مقتضى الأصل العملي في المبادئ الأصولية .
الثاني : في مقتضى الأصل العملي في المسألة الفقيهة .
المباحث الأصولية — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٦