الرابع عشر : أن الميزان في العرض العام أن تكون دائرة معروضه أوسع من
دائرة معروض العرض الخاص نسبيا ، باعتبار أن العموم والخصوص فيهما أمر
نسبي لا مطلق ، فيمكن أن يكون شئ واحد عرضا عاما بالنسبة إلى موضوع
وخاصا بالنسبة إلى موضوع آخر ، فما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الميزان في
العرض العام أن يكون معروضه جنسا قريبا كان أم بعيدا ، والميزان في العرض
الخاص أن يكون معروضه نوعا ، فلا مبرر له .
الخامس عشر : أن محل الكلام في أن مفهوم المشتق بسيط أو مركب بما أنه
في مدلوله اللغوي العرفي ، فلا يلزم من أخذ مفهوم الشئ فيه دخول العرض
العام في الفصل الحقيقي .
السادس عشر : أن الناطق بما له من المعنى اللغوي لا يصلح أن يكون فصلا
حقيقيا للانسان ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون بسيطا أو مركبا ، لأن المبدأ فيه
وهو النطق إما بمعنى النطق الظاهري أو بمعنى الادراك الباطني ، وعلى كلا
التقديرين ، فلا يصلح أن يكون ذاتيا للانسان ، وحينئذ فلا يلزم من أخذ مفهوم
الشئ في مدلوله دخول العرض العام في الفصل .
السابع عشر : أنه إذا فرض عدم إمكان أخذ الذات في مدلول المشتق ، فلا
مانع من أخذ النسبة فيه مع المبدأ ، بأن يكون موضوعا للمبدأ ونسبته إلى الذات
مع خروج الذات عن مدلوله الوضعي .
الثامن عشر : الصحيح أن المأخوذ في مدلول المشتق مفهوم الشئ بالنحو
المبهم والمعرى عن جميع الخصوصيات العرضية ما عدا قيام المبدأ به .
التاسع عشر : أنه لا يصح حمل المبدأ على الذات ، لأنه مغاير لها وجودا ، وما
ذكره المحقق النائيني قدس سره - من المحاولة لتصحيح حمله عليها باعتباره لا بشرط -
المباحث الأصولية — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٥