وإيجاد ، وأما خصوصية الحلولية ، فهي مقتضى أرضية القيام وخاصته ، فلا
تكون هيئة المصدر موضوعة لها ، ومن هنا يظهر حال اسم المصدر ، فإنه موضوع
للحدث بلحاظ الحيثية الثانية ، لأن كلتا الحيثيتين من حيثيات الحدث ومن
الحالات القائمة بذاته ، غاية الأمر أن مدلول هيئة المصدر حينئذ موجود في
ضمن مدلول كل هيئة من الهيئات الاشتقاقية ، حيث إنه أسبق رتبة من سائر
المشتقات ، وكذلك اسم المصدر .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن هيئة المصدر موضوعة للحيثية
القائمة بذات الحدث لا للنسبة بينها وبين الذات المبهمة .
وهنا قولان آخران :
القول الأول : ما عن المحقق النائيني قدس سره فإنه في مقام التمييز بين المصدر واسم
المصدر قال : إن المصدر موضوع للحدث الملحوظ بنحو قابل لورود النسبة
عليه ، أي إنه موضوع للحدث الملحوظ بنحو لا بشرط ، واسم المصدر
موضوع للحدث بشرط عدم هذه النسبة ، يعني أنه موضوع للحدث الملحوظ
بشرط لا ( 1 ) . هذا ،
ولكن للمناقشة فيه مجالا واسعا ، وذلك لأنه قدس سره إن أراد بكلمة ( لا بشرط )
عنوانها ومفهومها وأن المصدر موضوع بإزائه ، فيرد عليه أن مفهوم هذه الكلمة
مفهوم اسمي ، فلا يمكن أن تكون هيئة المصدر موضوعة بإزائه ، لأن مدلولها معنى
حرفي لا اسمي .
وإن أراد بها واقعها الموضوعي ، وهو الخصوصية التي يستبطنها الحدث
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 91 ، 93 .