تكبيرة واحدة في افتتاح الصلاة والشروع فيها ، وكلمة الاجزاء تدل على
أن الصحيحة في مقام بيان ما يعتبر في صحة الصلاة لا في مقام بيان حقيقتها ،
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إنها في مقام بيان أن تكبيرة واحدة تكفي في مقابل الأكثر ،
وليست في مقام بيان أنها ركن .
ومنها قوله عليه السلام في موثقة عمار في جواب السؤال : ( عن رجل سها خلف
الامام فلم يفتتح الصلاة ، يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح ) ( 1 ) ، بدعوى أن
قوله عليه السلام لا صلاة بغير افتتاح ، ظاهر في أن التكبيرة معتبرة في حقيقة الصلاة ،
ولهذا نفى الصلاة بدونها .
ولكن بإمكاننا المناقشة في دلالتها على ذلك ، فإنا لو كنا نحن وقوله عليه السلام : ( لا
صلاة بغير افتتاح ) ، فلا مناص من الالتزام بظهوره في نفي حقيقة الصلاة بدون
التكبيرة ، ولكن بما أنه مسبوق بقوله عليه السلام : ( يعيد الصلاة ) فهو يصلح أن يكون
مانعا عن ظهوره في ذلك ، على أساس أن وجوب الإعادة ظاهر في الوجود
الثاني للصلاة بعد الفراغ عن وجودها الأول ، ومعنى هذا أن التكبيرة غير دخيلة
في حقيقة الصلاة وأنها لا تنتفي بانتفائها ، ولكن حيث إنها كانت فاسدة من جهة
الاخلال بها ، فتجب إعادتها مرة أخرى .
وبكلمة ، إن ظهور قوله عليه السلام : ( يعيد الصلاة ) في أن التكبيرة غير دخيلة في
حقيقة الصلاة وإنما هي دخيلة في صحتها مطلقا وفي تمام الحالات يصلح أن
يكون مانعا عن ظهور قوله عليه السلام : ( لا صلاة بغير افتتاح ) في نفي الحقيقة ، باعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 14 ح 7 / أبواب تكبيرة الاحرام ب 2 .