الأجزاء لا تعيين ولا تمييز بين ما هو الداخل فيه وما هو الخارج عنه ، باعتبار أن
نسبة كل جزء إلى المسمى على حد سواء ، فإذن كون هذا الجزء داخلا فيه دون
آخر ترجيح من دون مرجح .
وقد أجاب عن ذلك السيد الأستاذ قدس سره بأن المسمى وهو معظم الأجزاء قد
اعتبر لا بشرط بالإضافة إلى الزائدة ، ونتيجة ذلك أن قوام المسمى بواقع معظم
الأجزاء ، وأما الزائد عليه فهو داخل فيه عند وجوده ، وخارج عنه عند عدمه ،
ولدى اجتماع جميع الأجزاء والشرائط فالجميع داخل في المسمى ، لا أنه لا
تعين للداخل ( 1 ) .
ولنأخذ بالنقد عليه .
أما أولا فلأن واقع معظم الأجزاء يختلف كما وكيفا باختلاف حالات
المكلفين ، كما أنه يختلف باختلاف نفس العبادات ، لأن معظم الأجزاء في صلاة
الصبح غير معظم الأجزاء في صلاة المغرب مثلا وهكذا ، فإذن لا بد من تصوير
جامع بين أفراد معظم الأجزاء المختلفة ، ولهذا لا يقاس معظم الأجزاء بالأركان ،
فإن الأركان في الواقع متعينة ومحددة في جميع الحالات وبالنسبة إلى تمام أصناف
الصلاة ، بينما لا يمكن تحديد معظم الأجزاء كما وكيفا .
وثانيا إن معنى اللا بشرط هو الاطلاق مقابل التقييد ، فإذا اعتبر المسمى لا
بشرط ، فمعناه أنه اعتبره مطلقا مقابل تقييده بقيد الذي هو معنى بشرط الشئ ،
والاطلاق إما بمعنى عدم التقييد أو بمعنى رفض القيود ، وعلى كلا المعنيين أي
سواء أكان بالمعنى الأول كما هو الصحيح أم بالمعنى الثاني كما هو مختاره قدس سره ،
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 167 .