للصلاة ، فإنها معتبرة في حال الالتفات والتذكر فقط دون حال النسيان والجهل
بلا بدل لها في هذه الحالة ، ولكن مع ذلك يمكن تصوير أخذه بما يلي :
أما في الشق الأول فيؤخذ في المسمى التركيبي الجامع بين البسملة وبين
بقية الأجزاء خاصة في حال التقية بها ، وأما في الشق الثاني فيؤخذ فيه
الجامع بين الأجزاء غير الخمسة وبين الخمسة خاصة في حال الجهل والنسيان
بتلك الأجزاء .
ولنأخذ بالمناقشة فيه .
أما أولا فلأن تصويره بهذا الطريق أيضا لا يمكن ، بيان ذلك أما القسم الأول
والثاني فالأمر فيهما كما مر .
وأما القسم الثالث فالأمر فيه بالنسبة إلى المحدث بالأكبر والمحدث بالأصغر
وإن كان كذلك ، باعتبار أن المأخوذ في الجامع التركيبي هو الطهارة بلا فرق بين
أن يكون سببها الغسل أو الوضوء ، إلا أن الأمر بالنسبة إلى الركعتين الأخيرتين
ليس كذلك ، إذ لا يمكن أن يكون المأخوذ في المسمى التركيبي الجامع بين تقييد
الركعتين الأوليين بالأخيرتين من الحاضر وبين تركهما من المسافر بأن يقيد كل
منهما بموضوعه ، وذلك لأنه لا شبهة في أن متعلق الأمر المتوجه إلى الحاضر ،
الصلاة المقيدة بوقوع التسليمة بعد الركعة الرابعة ، ومتعلق الأمر المتوجه إلى
المسافر ، الصلاة المقيدة بوقوع التسليمة بعد الركعة الثانية ، ولا يكون متعلق
الأمر الجامع بين التقييد والترك .
وإن شئت قلت : إن كلا التقييدين المذكورين - وهما تقييد وقوع التسليمة بعد
الركعة الرابعة وتقييد وقوعها بعد الركعة الثانية - مأخوذ في متعلق الأمر بالنسبة
إلى كل من الحاضر والمسافر تعيينا ، لا أن المأخوذ فيه هو الجامع بين التقييد
المباحث الأصولية — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٢