ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر
[ 1 ] ، وينبغي أن يكون السؤال عن
شرح
[ 1 ] حاصله عدم جواز الشهادة بعدالة شخص اعتماداً على حسن ظاهره ، بأن لا يرى المعاشر له في غير خفاياه إلاّ الخير والمواظبة على وظائفه الشرعية كالصلاة في أوقاتها ، لأنّ العدالة كإعسار الشخص يمكن اختلاف خفايا الشخص مع ظاهره ، وربّ شخص ظاهره الفقر وفقد المال وباطنه على خلاف ظاهره ، وكذا الحال في العدالة خصوصاً في ما إذا كان متصدياً لبعض ما هو من شؤون العادل ، كالإمامة في الصلاة ، بل يعتبر في احراز عدالة الشخص المعرفة المتقادمة بباطنة ، بأن يعرف أنّ باطنه وخفاياه أيضاً حسن كظاهره فتكون المعرفة كذلك بطول المعاشرة ليمكن له احراز ملكة العدالة ، هذا بحسب احرازها .
وأمّا بحسب أداء الشهادة بها فتكفي الشهادة بها مطلقة ، أي بلا حاجة إلى تفسير عدالته بأن يصرّح له ملكة اجتناب الكبائر التي هي عبارة عن المعاصي الفلانية وانه يترك الإصرار على الصغائر التي هي عبارة عن المعاصي الفلانية ، فإنّ التفسير كذلك لا يحتمل اعتباره لعسره نوعاً وينبغي للحاكم أن يسأل الشاهد بعدالة الشاهد سرّاً لأنّ السؤال وأداء الشهادة سرّاً يجعل الشاهد بالعدالة بعيداً عن التهمة ، بأنّه يشهد بالعدالة حياءً أو خوفاً وتقية ، أو لغير ذلك من الدواعي ، هذا كلّه في التعديل .
وأمّا الجرح فلا بدّ من تفسيره في مقام أداء الشهادة ، لعدم العسر ، حيث يكفي في الجرح ذكر سبب واحد للفسق ، خلافاً للشيخ ( قدس سره ) ، حيث اكتفى فيه أيضاً بالاطلاق لعدم حاجة معرفة فسق الشخص إلى المعرفة الباطنة المتقادمة لحصول الفسق بفعل واحد وكفاية احرازه به .
أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ حسن الظاهر طريق معتبر إلى عدالة الشخص ، ومع احراز القاضي حسن ظاهره بالوجدان يقبل شهادته ، فيكون قيام البينة بالحسن كعلمه