شرح
ولكن إذا رجع أحد الفرعين عن الشهادة بشهادة أحد الأصلين والآخر من الفرعين عن الشهادة بشهادة الأصل الآخر ضمنا كل المال لأنّهما برجوعهما كذلك قد أوجدا الخلل في شهادة كل من الأصلين حيث لا تثبت شهادة أي من الأصلين إلاّ بشهادة الفرعين على كل منهما .
ولكن لا يخفى أنّ الموجب لضمان الشاهد اتلاف المال على المشهود عليه بشهادته ، وفي المفروض كل من شاهدي الفرع وإن تلف على المشهود عليه نصف المال إلاّ أنّه ليس اتلافه بانفراده بل منضماً إلى شهادة صاحبه الذي لم يعترف باتلافه لعدم رجوعه عن تلك الشهادة التي رجع عنها الفرع الآخر .
المسألة العاشرة :
قد تقدم حرمة شهادة الزور ويعزّر مرتكبها وارتكابها كترك الشهادة وكتمانها في مقام وجوب الأداء من الكبائر ، كما ورد في صحيحة عبد العظيم الحسني الواردة في الكبائر ، وتزيد على الكتمان بكونها كذباً ، حيث ورد فيها : " وشهادة الزور وكتمان الشهادة ، لأنّ اللّه عزّوجلّ يقول : ( ومن يكتمها فإنّه آثم قلبه ) " .
وفي موثقة سماعة : " شهود الزور يجلدون حداً ليس له وقت " ، ونحوها رواية عبد اللّه بن سنان ، وفي معتبرة غياث بن إبراهيم : " إنّ علياً ( عليه السلام ) كان إذا أخذ شاهد الزور ، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن سوقياً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاماً ثمّ يخلى سبيله " ، وقد تقدم في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) وصحيحة جميل ( 2 ) ضمانه ما أتلف على المشهود عليه بشهادته .
هامش
1 . الوسائل : 27 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 327 .
2 . الوسائل : 27 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 327 .