السابعة : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد
[ 1 ] لكل منهما جهة على انفراده وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قيل بالمنع حسماً لمادة اختلاف الغريمين في الاختيار ، والوجه الجواز لأنّ القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب .
شرح
المحتاجة إلى المرافعة وغير الحدود ، لما ذكر على اعتبارها من الدليل ، نعم عزل القاضي معلقاً على حدوث أمر معين كتعليق نصبه صحيح ، فإنّ العزل والنصب يتبعان نظر ولي المسلمين نصب القاضي في البلد بالإضافة إلى الواقعة المرفوعة إليها ، معلقاً على ما إذا كان حكمه في الواقعة موافقاً مع سائر القضاء في سائر البلاد بحسب كلي تلك الواقعة ، وهذا علاج لتشتت القضاء في الوقائع التي تتحد في نوعها في الحكم ; حفظاً لنظام القضاء فيها .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه يجوز لولي المسلمين نصب قاضيين في بلد واحد فيما كان نصب كل منهما في جهة غير ما ينصب الآخر لتلك الجهة ، بأنّ نصب أحدهما للقضاء في الحقوق المالية والآخر في الدماء والفروج ، وأمّا فيما كان نصبهما في الجهة الواحدة على الاستقلال أو أن يقضي كل منهما في كل الجهات والقضايا على نحو الاستقلال . كما هو الحال في النصب العام ، فقيل بعدم الجواز ; لأنّ مع النصب كذلك يمكن أن يختار أحد المترافعين غير ما يختاره الآخر ، فيكون منشأً للنزاع والاختلاف ، ولكن الوجه الجواز ; لأنّ كلاًّ من القاضيين ينوب عن ولي المسلمين في القضاء ، والنيابة تتبع اختيار المنوب عنه ، نظير توكيل المالك اثنين في بيع ما له بحيث يكون لكل منهما بيعه .
وذكر في الجواهر في ذيل ذلك أنّ مع تنازعهما في اختيار القاضي يقدم من سبق إليه أحد المتخاصمين ، ومع التقارن يرجعان في التعيين إلى القرعة ، وذكر أيضاً جواز نصب المتعدد وجواز نصب المتعدد أيضاً للقضاء في الوقائع بنحو الاشتراك والاجتماع ، كما قوّاه العلاّمة وولده ، ولكن منع عنه بعضهم لعدم الدليل على التشريك