تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
من التصرفات ولم يكن منازع ينازعه في ملكها ، يجوز أن يشهد بأنّ العين المزبورة ملك له ، وادّعى أنّ جواز الشهادة بملكها له لا ريب فيه . وأمّا إذا كانت عين بيد واحد ، فإن شهد الشاهد بيده على العين فهذه الشهادة جائزة تكليفاً ووضعاً ، وأمّا إذا أراد أن يشهد بملكه للعين ، فجواز الشهادة مشكل ، وإن قيل بجوازها ، وعلى الجواز رواية أيضاً . والوجه في الاشكال إنّ اليد على العين لو كانت موجبة لملك ذي اليد فلازمة إن لا تسمع الدعوى على ذي اليد في ملكيّتها ، فإنّ قول المدعي بها مرجعه إنّ هذه العين التي ملك لذي اليد ملكي . وقد أورد على الماتن ( قدس سره ) : لو كان منشأ الاشكال في جواز الشهادة بالملك لذي اليد ذلك ، لجرى هذا الاشكال في الشهادة بالملك للمتصرف في العين بلا منازع ، لأنّ المتصرف المزبور إن أوجب كون العين له فلا تسمع دعوى أحد عليها في ملكيتها ، لأنّ مرجع قول المدعي هو أنّ العين التي ملك المتصرف ملكي . وهذا النقص وارد على استدلاله ، وإن تصدى في الرياض لبيان الفرق ، ولكن لا سبيل إلى الإتيان بالفارق . والوجه في ذلك : أنّ التصرف في العين أو اليد فيه ليس من الأسباب المملّكة ، كالأحياء أو البيع والشراء ، وغير ذلك من موجبات الملك ، بل كلّ منهما أمارة بملك العين ، واعتبار الأمارة يختص بحق الجاهل بالواقع ، والذي يعلم الواقع وإنّ العين ليس بملك المتصرف فيها أو لذي اليد ، فله أن يدعي عليهما في العين المزبورة . وعلى ذلك ، فإن قلنا بأنّه يكفي في شهادة الشاهد بالواقع احرازه بالإمارة المعتبرة ولو في الملك المطلق ، فله أن يشهد بملكية العين للمتصرّف أو لذي اليد ، وإن