الخامسة : لو قال : هذه الأمة ميراث من أبي [ 1 ] وقالت الزوجة هذه أصدقني إياها
أبوك ، ثم أقام كلّ منهما بينة يقضى ببيّنة المرأة ، لأنّها تشهد بما يمكن خفاؤه على الأُخرى .
شرح
يعتبر الحلف من المدعى عليه إذا لم يكن للمدعي بينة ، وفي مثل المقام كل من المتنازعين مدّع من غير أن يكون في البين المدعى عليه ، واطلاق المدعي لكل منهما بالإضافة إلى المال ، حيث إنّه المدعى به ، نظير ما إذا لم يكن المال بيد أحد وادّعاه شخص بلا معارض أو ادّعاه بالبينة .
لا يقال : قد ورد في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " في كتاب علي أنّ نبياً من الأنبياء شكى إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى اللّه إليه احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلّفهم به وقال : هذا لمن لم تقم له بينة " ( 1 ) ، وظاهرها قيام الحلف مقام البينة إذا لم تكن .
فإنّه يقال ظاهرها الحلف للمدّعي إذا لم تكن له بيّنة ، لا أنّه يحلف المدعي إذا لم يجد بيّنة ، وقد ورد في سائر الروايات أنّ الحلف للمدعي يقع من المدعى عليه والمفروض عدم المدعى عليه في مثل المقام .
اللّهمّ إلاّ أن يقال يكفي في صدق المدعى عليه المنازع فيما لو اعترف بدعوى المدعي ثبتت دعواه ويلزم على ذلك سقوط الدعوى من الجانبين فيما إذا نكلا عن اليمين إلاّ أنّ للعلم اجمالاً بكون سدس مال الأبن لأحدهما وكذا نصف مال المرأة فيقرع فيهما بينهما لإخراج المحق أخذاً بما ورد في القرعة لإخراج المحق .
[ 1 ] إذا مات الأب وقال ابنه هذه الجارية ميراث أبي ، وقالت زوجته قد جعل أبوك الجارية صداقاً في نكاحي فهي لي ، فإن أقامت بينة بدعواها ثبتت ، وإلاّ يحلف الأبن على البنت أو على نفي العلم بدعواه ، وإن أقام كل منهما بيّنة تقدم بيّنة الزوجة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 167 .