فحينئذ يقضى بالقرعة ، ويحلف من خرج اسمه ويقضى له ولو نكلا عن اليمين قسم
المبيع بينهما ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن ، ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين ولو فسخ أحدهما جاز ، ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأنّ النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه .
شرح
على عمرو أنّه قد باع تلك العين منه وقبض ثمنها ، والحاصل يدعي كل من الاثنين أنّه يملك بشرائها من بائعها ودفع ثمنها إليه ففي المقام صور :
الأولى : أن تكون العين بيد زيد وعمرو أو بيد خامس يعترف بأنّ العين لزيد وعمرو أو يقول : لا أدري لأيّهما ، ففي هذه الصورة إن أقام كل من الاثنين بينة بشرائها من بائعها وتساوى البينتان في العدالة والعدد والتاريخ يتحقق التعارض بين البينتين .
فعلى ما ذكره الماتن ( قدس سره ) يقرع بين البينتين ومن خرج اسمه يحلف ويقضى بأنّ العين له ويرجع الآخر إلى بائعه ويأخذ ما دفع إليه من الثمن ، ولو لم يحلف من خرج اسمه ولا المدعي الآخر قُسمت العين بينهما بالمناصفة ، ويرجع كل منهما إلى بائعه بنصف ما دفع إليه من الثمن ، كما أنّ لكل من الاثنين فسخ البيع الواقع بينه وبين البائع منه لتبعضّ الصفقة عليه ولو في مقام القبض ، وإذا فسخ أحدهما فليس للآخر الأخذ بتمام العين في مفروض الكلام ، حيث إنّه بفسخه لا يرجع تمام العين إلى ملك البائع من الآخر ، بل يرجع نصفها إلى ملك البائع ممّن فسخ الشراء .
أقول : بناءً على الرجوع إلى القرعة في المقام ، فإن خرج اسم واحد من الاثنين وحلف على أنّه شرى العين من بائعها المالك فيرجع الآخر منهما إلى بائعها بتمام الثمن حتى مع اعترافه بأنّ البائع منه كان هو مالكها وذلك لتلف المبيع منه قبل قبضه ، أمّا إذا لم يحلف هو يعني من خرج اسمه بالقرعة وحلف الآخر ففي جواز رجوع الناكل إلى بائعه بالثمن الذي دفعه إليه اشكال ; لأنّ تلف المبيع قبل قبضه مستند إلى نكول الناكل ، فهو المتلف للعين التي اشتراها ، وهذا لا يوجب انحلال البيع منه ، كما أنّه لو نكلا ، ففي