تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو نكلا عن اليمين قسّمت بينهما ويرجع كلّ منهما بنصف الثمن ، وهل لهما أن يفسخا ؟ الأقرب نعم لتبعّض المبيع قبل قبضه ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ، لعدم المزاحم وفي لزوم ذلك له تردّد أقربه اللزوم . ولو ادّعى اثنان أنّ ثالثاً اشترى من كلّ منهما هذا المبيع [ 1 ] وأقام كلّ منهما بيّنة ، فإن
شرح
ولا في الأخبار الواردة في الإقراع عند الاختلاف البينتين ويشهد لخروج الفرض عن مواردها أنّه لو لم يحلف المدعيان بعد ردّ اليمين عليهما يبقي العين بيد من ينفي بيعها منهما كما لا يخفى لا يبعد الالتزام بالثاني ، وأنّه إذا حلف أحدهما باليمين المردودة تنصرف الخصومة عن مدعي الآخر إليه . ثمّ إنّه بناءً على تنصيف العين بينهما وردّ نصف الثمن المدعى على كل من المدعيين يجوز لكل منهما فسخ البيع الذي أثبته باليمين المردودة لتبعّض الصفقة عليه ولو في مقام التسليم ، وإذا فسخ أحدهما فهل يلزم بيعه ؟ قيل بذلك ، لأنّ الخيار الثابت ليس لتبعّض الصفقة عليه في مقام المعاملة لاحتمال وقوع بيعه قبل وقوع بيع الفاسخ أو لم يقع بيع قبل بيعه أصلاً ; فيكون الخيار الثابت لتبعّض الصفقة عليه في مقام التسليم أي عدم تمكّن البائع على تسليم تمام المبيع ، ومع فسخ أحدهما أوّلاً يرتفع المحذور . أقول : قد ظهر ممّا ذكرنا ما فيما ذكروه ، فلا حاجة إلى التطويل . [ 1 ] لو كانت عين في يد ثالث وادعى كل من الاثنين إنّه قد باع تلك العين منه ولم يأخذ ثمنه فقد لا يكون بين الدعويين تناف وتعارض ، كما إذا كان المحتمل أنّ الثالث اشتراها من أحدهما أوّلاً ، ثمّ انتقلت إلى المدعي الآخر بهبة أو بيع أو غيرهما فاشتراها منه ثانياً ، ولو لم يكن في هذا الفرض للمدعيين بينة ولا لأحدهما فيحلف الثالث لكل منهما على عدم شرائها منهما .