اعترف لأحدهما ، قُضى له عليه بالثمن وكذا إن اعترف لهما ، قُضى عليه بالثمنين ، ولو أنكر
وكان التاريخ مختلفاً أو مطلقاً قضى بالثمنين جميعاً ، لمكان الاحتمال ولو كان التاريخ واحداً تحقّق التعارض إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ولا يمكن ايقاع عقدين في الزمان الواحد فيقرع بينهما فمن خرج اسمه أُحلف وقضى له ، ولو امتنعا من اليمين قُسّم الثمن بينهما .
ولو ادّعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن ، وادّعى آخر شراءه من عمرو وقبض الثمن أيضاً ، وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ ، فالتعارض متحقق [ 1 ]
شرح
وإن أقام أحدهما بينة يحكم له بأنّه يستحق الثمن المدعى به ، ويحلف على النفي للآخر ، وإن ردّ اليمين عليه أو اعترف بأنّه اشترى العين منه يحكم باستحقاق الآخر ، وإن ردّ اليمين عليه أو اعترف بأنّه اشترى العين منه يحكم باستحقاق الآخر أيضاً الثمن الذي يدعيه . وبهذا يظهر الحال فيما كانت لكل منهما بيّنة ، بحيث لا تنافي بينة الآخر ، كما تقدم في توجيه دعواهما .
وأمّا إذا كان بين الدعويين تناف ، كما إذا ادعى كل منهما بيعها بثمن يكون شخصياً خارجياً أو كان كلياً ولكن لا يمكن عادة وقوع البيعين ، كما إذا كان التاريخ في كل من الدعويين للبيع واحداً وكذا في البينتين على تقديرهما ، ويجري في هذه الصورة ما تقدم في المسألة السابقة ، فلو أقام أحدهما بينة على مدعاه تثبت دعواه ويحكم بأنّه يستحق الثمن المدعى به فإن اعترف ذو اليد بأنّه اشتراها عن الآخر لا يسمع ، لأنّ الثمن المعيّن ببيّنة الأخر ملك ذلك الآخر فلا يسمع اقرار غيره فيه وكذا فيما إذا كان الثمن كلياً فإنّ ذلك الكلي بالبيّنة ملك الغير فلا يسمع الاقرار فيه أيضاً .
وبالجملة : يظهر كل ما في الفرض عمّا تقدم في الاختلاف على ثالث أنّه باع وقبض الثمن .
[ 1 ] لو ادعى أحد على زيد أنّه قد باع العين الفلانية منه وقبض ثمنها ، وادعى آخر