تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لو ادّعى كلّ منهما أنّه اشترى داراً معينة ، وأقبض الثمن وهي في يد البائع ، قُضى بالقرعة [ 1 ] مع تساوى البيّنتين عدالةً وعدداً وتاريخاً وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ولا يقبل قول البائع لأحدهما ، ويلزمه إعادة الثمن على الآخر ، لأن قبض الثمنين ممكن فتزدحم البيّنتان فيه .
شرح
والحكم فيه التحالف ، لأنّ أصالة عدم جريان الإجارة على الدار تعارضها أصالة عدم جريانها على البيت بعشرة . وبتعبير آخر : كما أنّ المستأجر يدعي أنّ حقه سكنى الدار بدفعه العشرة إلى مالكها ، والاستصحاب في عدم جريان الإجارة على الدار ينفي هذا الحق له ، كذلك مالك الدار يدعي أنّ حقه العشرة بتسليم البيت والاستصحاب في ناحية عدم جريان الإجارة على البيت بعشرة ينفي هذا الحق ، فإنّه يقال : إنّ على المالك تسليم البيت وتملّكه العشرة على المستأجر المتفق عليها بينهم ، والمستأجر يدعي لزوم تسليم الأزيد من البيت من باقي الدار . والحاصل : أنّ للمالك المطالبة بما له على ما هو مقتضى سلطنته على أمواله ، إلاّ أن يتملّكه بإزاء ما لم يدفعه إلى صاحبه ، والاستصحاب في عدم جريان الإجارة على غير البيت من باقي الدار ينفي تملكه العشرة بإزاء سكنى الدار ، وهذا بخلاف المستأجر فإنّ المعلوم من تملّكه بإزاء العشرة هو سكنى البيت ، والاستصحاب المزبور ينفي تملّكه سكنى باقي الدار . [ 1 ] لو ادعى كل من الاثنين على من بيده العين أنّه قد باعها منه وقبض ثمنها فتارة يفرض عدم البينة لهما ، ولا لأحد هما ، وأُخرى تكون البينة لكل منهما ، وثالثة لأحدهما خاصة ، وعلى كل الفروض يكون المدعى عليه من بيده العين وهو البائع ، وفي الفرض الأوّل فإن أنكر بيعها من واحد منهما وقبض الثمن يحلف على النفي لكل منهما ، وإن