تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
العشرة ، بحيث يكون مساوياً بنسبة أُجرة المثل لإجارة الدار ، مثلاً إذا كانت أُجرة المثل للبيت نصف أُجرة المثل للدار تصحّ إجارة بقية الدار بنصف العشرة ، فتكون تمام منفعة الدار للمستأجر في السنة بإزاء خمسة عشر . وذلك لامكان وقوع كل من الإجارتين بين المؤجر والمستأجر وإن لم يدعيا ، بأن وقعت الإجارة على البيت أوّلاً بالعشرة ، ثمّ تجري الإجارة على الدار ، وبما أنّ الإجارة الثانية باطلة بالإضافة إلى البيت لاتفاقهما على عدم أقالتها به فيبطل نصف الأُجرة من إجارة الدار ، ويبقى نصفها ، وهو مع أُجرة البيت المستأجر أوّلاً خمسة عشر . أقول : لا يمكن للحاكم الحكم المزبور فيما إذا علم بجريان عقد واحد على العشرة ، إمّا بإزاء سكنى البيت أو بإزاء سكنى الدار . بل لا يمكن ذلك حتى مع احتمال تعدد العقد مع اعتراف المالك بأنّه لا يستحق على المستأجر أزيد من العشرة ، وإلاّ لأمكن أن يقال بالعمل بالبيّنتين معاً فيما إذا قال المالك آجرتك الدار الشرقية بعشرة وقال المستأجر آجرتني الدار الغربية بعشرة وأقام كل واحد منهما بينة . وبالجملة : البيّنتان في مثل المفروض متعارضتان ، والترجيح بالأكثرية والإقراع مع عدمه مبني على دعوى عموم ما ورد في تعارض البيّنات بالإضافة إلى جميع موارد المخاصمات ، أمّا بناءً على اختصاصها بموارد تردّد الحق بين الشخصين المتنازعين فيه وعدم شمولهما لمثل ما إذا تردّد العقد بين عقدين وتنازعهما فيه فيؤخذ في المقام بقواعد القضاء ، ومقتضاها في الفرض توجه اليمين على مالك الدار لمطابقة قوله مع استصحاب عدم جريان العقد على الدار ومع إقامتهما البينة لا تكون للمستأجر المدعي بينة مثبتة لدعواه لأبتلائهما بالمعارض على ما تقدم . لا يقال : لا يكون المثال من موارد الدعوى والإنكار ، بل من موارد التداعي ،
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 379 | الميرزا جواد التبريزي