تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الحاكم الأوّل كما أنّ عليه الحكم التنفيذي لئلاّ تستمر المنازعة ، أضف إلى ذلك : أنّ إنفاذ القضاء الصحيح من الحاكم من شؤون القضاء . وأمّا إذا لم يثبت الحكم السابق بأن شهد الشاهدان أنّ حق زيد على عمرو بكذا كان ثابتاً عند الحاكم الفلاني ، أو أنّ الحاكم الأوّل ذكر لهما هذا الحق اخباراً فلا مورد للحكم التنفيذي من الحاكم الثاني ولا للتنفيذ لعدم احراز الحكم من الأوّل ، ومجرد ثبوت حق لزيد على عمرو لا يلازم ثبوته عند الحاكم الآخر ، بل يعتبر في الحكم من الحاكم الآخر إقامة المدعي البينة بحقه أو إقرار خصمه أو اليمين المردودة على ما مرّ ، بل لا يشرع القضاء في الواقعة ثانياً بعد القضاء النافذ سابقاً . ومنها : أنّه لو تغيّر حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو عزل لم يقدح ذلك في انفاذ الحاكم الآخر حكمه بخلاف ما لو تغير حاله بفسق ، فإنّه لو سبق الإنفاذ على الفسق فهو وإلاّ فلا ينفذ بل يتعين تجديد المرافعة عند الحاكم الثاني ، وذكروا في وجه الفرق إنّ فسقه يكشف عن سوء حاله حال قضائه بخلاف الموت والعزل ونحوهما وفي الفرق ما لا يخفى . وهذا بالإضافة إلى تغيّر حال الحاكم الأوّل ، وأمّا تغيّر حال الحاكم الثاني فلا يقدح في الحكم من الحاكم السابق ، وكلّما ثبت الحكم السابق عند حاكم آخر يترتب عليه جواز الانفاذ أو وجوبه . ومنها : إنّ قضاء التنفيذ يختص بما إذا كان الحكم للحاكم الأوّل في حقوق الناس ، فلا يشرع ذلك في الحدود ونحوها من حقوق اللّه سبحانه ، وذكر في الجواهر بلا خلاف ، بل حكي غير واحد الاجماع عليه وهو الحجّة ، لا ما قيل من درء الحدود بالشبهة فإنّه لا تكون شبهة بعد قيام البينة .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 264 | الميرزا جواد التبريزي