تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
بشاهد ويمين ، حيث ذكر ( سلام الله عليه ) فيها : " ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد يكون معه آخر وقد قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين " . ( 1 ) فإنّه يقال : لم تكن دعوى علي ( عليه السلام ) درع طلحة من موارد المحاكمة ، كما ذكرنا سابقاً ، ويشير إلى ذلك ما في ذيل الحديث : " ويلك - أو ويحك - إنّ إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك " ، واعتراضه ( عليه السلام ) كان مبنياً على عدم جعل شريح شهادة الواحد مع يمين المدعي ميزان القضاء ولو في دعوى الدين ، كما يظهر ذلك من استشهاده ( عليه السلام ) بقضاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) . نعم يمكن أن يقال : إنّ في صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج دلالة أو إشارة إلى عدم اختصاص الثبوت بدعوى الدين أو المال وهو أنّه ( عليه السلام ) قد ذكر في ردّ حكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل قول اللّه : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنكُمْ ) ( 2 ) هو أن لا تقبلوا شهادة واحد مع اليمين ( 3 ) . وحاصل جوابه ( عليه السلام ) : أنّ اللّه قد أمر بأخذ شاهدين عدلين في تحمل الشهادة بالطلاق أو النكاح لا في مقام أدائها ويمكن أن يتعيّن في مقام التحمل الشاهدين ولا يعتبر في مقام الأداء لاحتمال أن يكون حكمة التعدد في التحمل لأجل أنّه لو نسي أحدهما الشهادة يكون الآخر على ذكر منها ، وعلى ذلك فلو كان اعتبار شهادة الواحد مع يمين المدعي مختصاً بالدين لكان الأنسب أن يذكر ( عليه السلام ) في الردّ عليهما بأنّ الآية ناظرة إلى الطلاق أو النكاح واعتبار شهادة الواحد واليمين يختص بالدين .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 194 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 194