نساء في حياة النبي
كان عصر الظلام ، وإن كان لها عصر النور ، وكان عصر الجهل ، وإن كانت فيه أعرف ما
تكون . كان عصر الوحشية البغيضة ولكنها كانت مثالا للإنسانية الكاملة . فهي عقيلة
خيرة شباب عصره عبد الله بن عبد المطلب ، ومن الذي ينكر عبد الله أو ينكر من فضله
شيئا ، وهو حلم عذارى قريش ومرمى آمال الفتيات ، وقد تخيرها هي دون سواها لتكون له
زوجا ولنسله أما ، فمن أجدر من آمنة بنت وهب وهي المنحدرة من أعرق الأسر ،
والمتقلبة في أعز أحضان ، أن تحتل هذه المكانة الفذة .
نعم كانت صاحبتنا هذه هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب ،
وقد جلست إلى ظل شجرة وارفة الظلال لتستعيد ذكرى أيام عذاب وسويعات هناء وصفاء ،
وتنصت إلى صدى الزمن
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 9
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩