على قلب زوجها فلا ترضى أن يشاركها فيه أحد . وقد روي عنها أنها قالت : استأذنت هالة
بنت خويلد على رسول الله ( ص ) فعرف في استئذانها استئذان خديجة فارتاع لذلك وقال :
اللهم هالة . قالت فغرت . وقلت ما تذكر من عجوز من عجايز قريش حمراء الشدقين هلكت في
الدهر وقد أبدلك الله خيرا منها ؟ فتغير وجهه تغيرا ما كنت أراه إلا عند نزول
الوحي أو عند المخيلة ينزل أرحمة هو أم عذاب ؟ وقال : ما أبدلني الله خيرا منها قد
آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني
الله عز وجل منها الولد إذ حرمني من أولاد النساء . وكانت حريصة أيضا على أن لا
تدخل في حياة النبي امرأة تفوقها جمالا أو تزيد عنها في إحدى الخصال . فالتاريخ
يروي أن رسول الله ( ص ) لما أراد أن يخطب إليه أسماء بنت النعمان ، وكانت من أجمل أهل
زمانها ، قالت السيدة عائشة : أن رسول الله ( ص ) قد وضع يده في الغرائب ويوشكن أن
يصرفن وجهه عنا . وذهبت إليها وقالت ، إن أردت أن تحظي عند رسول الله فتعوذي بالله
منه فلما دخل عليها رسول الله قالت أعوذ بالله منك . فقال : عذت معاذا ثم خرج
وألحقها بأهلها . وكانت تقول
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 66
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦٦