ولكنها نظرا لما لاقته من أهوال وما تحملته من مصاعب داخلية وخارجية نزلت بها
العلة وتخطفتها أيدي الموت وهي في ريعان الشباب . ويعود عثمان بن عفان ليخطب إليه أم
كلثوم وتتم الخطبة ويتم الزواج وتعيش أم كلثوم حتى تتوفى قبل رسول الله بمدة قليلة
على بعض الرويات .
ظل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدة بعد خديجة وهو لا يفكر في الزواج حتى
جاءته خولة بنت حكيم وأخذت تحبب إليه الزواج واستئناف الحياة الزوجية ، وقالت فيما
قالت : إن شئت البكر وإن شئت الثيب فأجابها صلوات الله عليه : فمن البكر ؟ فتقول :
عائشة بنت أبي بكر . ويقول : من الثيب ؟ فتقول : سودة بنت زمعة ، وقد آمنت بك واتبعتك .
فاختار سودة . وسودة هي بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن لؤي ، وأمها الشموس بنت قيس
النجاري من الأنصار ، وكان زوجها الأول ابن عمها السكران ، وقد أسلما معا وهاجرا إلى
الحبشة مع من هاجر في الهجرة الثانية ثم رجعا إلى مكة ، وتوفي عنها زوجها بعد
رجوعهما من الهجرة . وكانت رضوان الله عليها من أسبق النساء إلى الإسلام
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 64
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦٤