متناهية ، جاءت إلى رسول الله صلوات الله عليه فجعل يقلبه بيده الكريمة وهو يقول :
بارك الله لأهل البيت . ثم إنه رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم بارك لقوم جل آنيتهم
الخزف . وفي بعض الروايات أنه استعبر وبكى وهو يقلب جهاز حبيبته المتواضع . وكان
العريس مشغولا بدوره أيضا يجهز بيته ويهيئه لاستقبال ابنة رسول الله . وكان
جهاز الإمام صلوات الله عليه أن نشر رملا لينا في صحن الدار ونصب خشبة من حائط
إلى حائط للثياب وبسط إهاب كبش ومخدة ليف : وفي رواية ابن سعد عن بعض من حضرن عرس
فاطمة قلن : دخلنا البيت مع العروس فإذا إهاب من شاة على مصطبة ووسادة فيها ليف
وقربة ومنخل ومنشفة وقدح ، وهذا ما روي عن أثاث أمير المؤمنين وهو في طريقه لمصاهرة
رسول الله . وعندما أتم الإمام تجهيز بيته وتهيئته . وعلم أصحابه أنه قد أكمل ذلك
قال له جعفر وعقيل : ألا تسأل رسول الله يدخل عليك أهلك ؟ فقال لهم : الحياء يمنعني من
ذلك . فقاما عنه ولقيا أم أيمن مولاة رسول الله فذكرا لها ذلك فدخلت إلى أم سلمة
فأعلمتها وأعلمت نساء النبي أن عليا قد أتم تجهيز بيته ، وهو يرغب أن ينقل إليه
أهله . فاجتمعن عند
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 52
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٥٢