مخلوقة عليه ، ثم يقول : ما حاجة ابن أبي طالب وما الذي يشغل فكرك يا ابن العم ؟
وكانت هذه الكلمات الرحيمة هي التي شجعت أبن عم الرسول على أن يقول بصوت خفيض وهو
يغض بصره أمام رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : ذكرت فاطمة بنت رسول الله ، ثم يسكت ولا يقوى على الإفاضة أكثر مما قال ،
فيجيبه الرسول وهو على ما عليه من بشر ورقة لا متناهية مرحبا وأهلا . ويسكت
لحظة ليعود فيسأله حدبا مشفقا وهل عندك شيء ؟ فيجيبه علي وهو لا يزال مغض ببصره
إلى الأرض ، لا يا رسول الله . فيمسك الرسول لحظة ثم يتذكر أن عليا أصاب درعا من
مغانم بدر فيعود ليسأله أين درعك الذي أعطيتك إياه يوم كذا ؟ فيجيب علي وقد غلبه
التأثر لما يلقى من بر النبي ورعايته وما يلمس من روح ابن عمه وصفائها وهو يعلم
أنه جاء يخطب إلى النبي ( ص ) فاطمة التي هي أعز مخلوقة عند رسول الله ، فيجيب : هي
عندي يا رسول الله . فيقوم النبي صلوات الله عليه ثم يدخل على أبنته الغالية ليرى
رأيها فيما يطلبه أبن عمه وأخوه ويقول لها متلطفا رفيقا بارا : يا عزيزة أبيها
الغالية لقد ذكرك أبن
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 42
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٢