الزمان وأما بالنسبة إلى زماني آخر فلا تفيد الا على الأصل المثبت وهو غير جار الصورة الثالثة ما إذا علم تاريخ الوضوء وجهل تاريخ الحدث ولا يخفى إن الحكم ببقاء الطهارة أو الحدث يختلف حسب اختلاف المبنى في مجهولي التاريخ من جريان الاستصحاب وعدمه فعلى فرض عدم جريانه كما عليه المصنف فيهما فالبناء على الطهارة لأن استصحاب الوضوء لا يعارضه استصحاب الحدث لأنه مجهول التاريخ وأما على المشهور من جريانه فحيث يحصل التعارض فالمرجع قاعدة الاشتغال .
مسألة 38 - من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ، والقضاء إن تذكر بعد الوقت ، وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ . لكنه مشكل ، فالأحوط الإعادة والقضاء في هذه الصورة أيضا . وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما .
أقول إنه لا يخفى إن الظاهر من أدلة قاعدة الفراغ أمران : الأول أن يكون المناط في الشك فيها هو الشك بعد العمل لا ما يكون قبل العمل بحيث لو كان قبله شاكا فدخل في العمل ولو من باب الغفلة لا تجري القاعدة . والثاني أن يكون المناط فيها أنها قاعدة فطرية بأن كل من أخذ بعمل يكون له اجزاء وشرائط يكون مراقبا فيه لإتيان كل جزء من اجزائه كما هو عليه فإذا دخل في العمل وفرغ منه يعلم أنه كان عمله صحيحا وكان ملتفتا قبل الدخول فيه لحفظ شرطه فلا يكون للشك القبلي أثر ، إذا عرفت ذلك فنقول من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي فصلى فهو أما لا يحتمل إيجاد الطهارة قبل الصلاة فصلاته محكومة بالفساد لعدم إحراز كونها مقرونة بشرطها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 402
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٢