إلى آثار الشخص فكذلك هنا قلت إن المعلوم هنا هو شخص الطهارة لا الكلى وإن عمود الزمان لا يوجب طول أحدهما وقصر الآخر بخلاف الفيل والبق فان الفيل بطبعه قابل لأن يبقى أكثر من البق والحدث هنا لا يكون بطبعه قابلا لذلك وإنما الاشتباه من ناحية الجهل بالتاريخ .
فان قلت إن استصحاب الكلى القسم الثاني على فرض الجريان في المقام لا يكون له أثر الشخص بل لو كان للكلي أثر فهو جار ولو لم يكن فلا يجرى .
قلت : إن في المقام عدم جواز الدخول في الصلاة يكون من آثار كلى الحدث لا شخصه فان كل محدث لا يجوز له الدخول في الصلاة .
ثم في المقام قول عن العلامة في بعض كتبه وهو الأخذ بالحالة السابقة وهذا القول بظاهره حيث أنه لا يمكن المساعدة عليه من باب إنها قد نقضت قطعا لو كانت حدثا فبالطهارة ولو كانت طهارة فبالحدث لا وجه له .
وقد تصدى بعضهم لتوضيح كلامه ووجهه بوجهين : الأول إن فرضه ( قده ) يكون في توارد الحالتين اللتين تكونان مؤثرتين فحينئذ يرجع الشك إلى اليقين اى اليقين بنقض الحالة السابقة فلو كانت الحالة السابقة حدثا فلا محالة يكون الحدث بعد الوضوء لأنه هو الذي يكون مؤثرا فيؤخذ بمثل الحالة السابقة .
والوجه الثاني إن فرضه ( قده ) يكون في صورة العلم بتحقق كل من الحدث والطهارة متصفا بالتأثير مع احتمال وجود الرافع لما هو المتأخر ، مثلا لو كانت حالته السابقة الحدث فلا بد من الوضوء بعده ثم وقوع الحدث بعده ثم يحتمل وجود وضوء بعد الحدث فيدخل المسألة فيما تيقن الحدث وشك في الرافع لأن العلم الإجمالي انحل إلى اليقين التفصيلي وهو العلم بالحدث والشك البدوي وهو الشك في رافعه فيكون المرجع الأخذ بمثل الحالة السابقة .
ويمكن إن يحمل كلامه على صورة تحقق أمارة علمية على الحدث أو الطهارة ويكون كل منهما مجهولي التاريخ وشك في المتقدم والمتأخر وهما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 400
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٠٠