تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وهو الطهارة وقاعدة الفراغ لا تجري لأن الشك يكون قبل العمل . ولا فرق في ذلك من جهة القول بجريان استصحاب الحدث قبل الصلاة إلى ما بعدها أو عدم جريانه إذ مقتضى الاشتغال بعد عدم إحراز الشرط لا وجدانا ولا تعبدا وجوب إعادة الصلاة والظاهر إن حكم المصنف ( قده ) بان المقام يكون الواجب الإعادة هو من باب عدم الفرق بين كون الحكم بذلك للاستصحاب أو الاشتغال كما هو واضح . وأما لو احتمل إيجاد الطهارة قبلها فصلاته محكومة بالصحة لقاعدة الفراغ لأن الشك فيها حادث بعدها فهي حاكمة على استصحابها . وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه فصلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ أيضا لكنه مشكل فالأحوط الإعادة أو القضاء في خارج الوقت . وأما فرقه ( قده ) بين الصورتين بالجزم بفساد الصلاة في الصورة الأولى والاشكال في الصورة الثانية فيمكن أن يكون الوجه فيه إن الشك الموجود قبل الصلاة في الصورة الأولى حيث يكون مصب الاستصحاب فعدم الشرط محرز به قبل الدخول فيها وقاعدة الفراغ لا مجال لها بخلاف الصورة الثانية فحيث إن عدم الشرط لا يكون محرزا فالقاعدة لها مجال وبعبارة أخرى لا يشترط في جريانها عدم مسبوقية الشك بل يشترط عدم إحراز فقدانه . ثم إنه ( قده ) يفرق بين الصورتين في القضاء بأنه في الأولى مقتضى استصحاب الحدث إلى ما بعد خروج الوقت وجوب القضاء لإحراز الفوت المقوم للقضاء والعلة له بخلاف الثانية لأن الاشتغال لا يثبت القضاء لأنه عمل جديد والمرجع فيه البراءة . وفيه إن كان القضاء أمره هو الأمر بالأداء ولكن بنحو تعدد المطلوب أي وجوبها داخل الوقت وإن لم تتحقق داخله ففي خارجه لا يكون الفرق بين الصورتين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 403 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي