أصل
إذا اختلف الإمامية على قولين فإن كانت إحدى الطائفتين معلومة النسب ولم يكن الإمام أحدهم كان الحق مع الطائفة الأخرى وإن لم تكن معلومة النسب فإن كان مع إحدى الطائفتين دلالة قطعية توجب العلم وجب العمل على قولها لأن الإمام معها قطعا وإن لم يكن مع إحداهما دليل قاطع ( فالذي حكاه المحقق عن الشيخ التخيير في العمل بأيهما شاء وعزي إلى بعض الأصحاب القول بإطراح القولين والتماس دليل من غيرهما .
ثم نقل عن الشيخ تضعيف هذا القول بأنه يلزم منه إطراح قول الإمام عليه السلام قال وبمثل هذا يبطل ما ذكره رحمه الله لأن الإمامية إذا اختلفت على قولين فكل طائفة توجب العمل بقولها وتمنع من العمل بقول الآخر فلو تخيرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم ) .
قلت كلام المحقق رحمه الله هنا جيد والذي يسهل الخطب علمنا بعدم وقوع مثله كما تقدمت الإشارة إليه
فائدة
( قال المحقق رحمه الله إذا اختلف الإمامية على قولين فهل يجوز اتفاقها بعد ذلك على أحد القولين قال الشيخ رحمه الله إن قلنا بالتخيير لم يصح
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 179
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٧٩