كمسألة فسخ النكاح ببعض العيوب لأنه وافق في كل مسألة مذهبا .
وهذا التفصيل جيد على أصولهم لأنه في صورة المنع إذا رفع مجمعا عليه يكون قد خالف الإجماع فلم يجز وأما في صورة الجواز فلم يخالف إجماعا ولا مانع سواه فجاز .
والمتجه على أصولنا المنع مطلقا لأن الإمام في إحدى الطائفتين فرضا قطعا فالحق مع واحدة منهما والأخرى على خلافه وإذا كانت الثانية بهذه الصفة فالثالثة كذلك بطريق أولى وهكذا القول فيما زاد
أصل
إذا لم تفصل الأمة بين مسألتين فإن نصت على المنع من الفصل فلا إشكال .
وإن عدم النص فإن كان بين المسألتين علاقة بحيث يلزم من العمل بإحداهما العمل بالأخرى لم يجز الفصل كما في زوج وأبوين وامرأة وأبوين فمن قال للأم ثلث أصل التركة قال في الموضعين ومن قال ثلث الباقي قال في الموضعين إلا ابن سيرين فإنه فصل وإن لم يكن بينهما علاقة قال قوم يجوز الفصل بينهما .
والذي يأتي على مذهبنا عدم الجواز لأن الإمام مع إحدى الطائفتين قطعا ولازم ذلك وجوب متابعته في الجمع وهذا كله واضح
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 178
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٧٨