تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اتفاقهم بعد الخلاف لأن ذلك يدل على أن القول الآخر باطل وقد قلنا إنهم مخيرون في العمل . ولقائل أن يقول لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتفاق فيما بعد وعلى هذا الاحتمال يصح الإجماع بعد الاختلاف ) وكلام المحقق هنا كالسابق في غاية الحسن والوضوح أصل اختلف الناس في ثبوت الإجماع بخبر الواحد بناء على كونه حجة فصار إليه قوم وأنكره آخرون . والأقرب الأول لنا أن دليل حجية خبر الواحد كما ستعرفه يتناوله بعمومه فيثبت به كما يثبت غيره . احتج الخصم بأن الإجماع أصل من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد . وجوابه منع كلية الثانية فإن السنة أعني كلام الرسول صلى الله عليه وآله أصل من أصول الدين أيضا وقد قبل فيه خبر الواحد فائدتان الأولى لا بد لحاكي الإجماع من أن يكون علمه بإحدى الطرق المفيدة للعلم وأقلها الخبر المحفوف بالقرائن فلو انتفى العلم ولكن كان وصوله إليه بإخبار من يقبل إخباره ليكون حجة وجب البيان حذرا من التدليس لأن ظاهر الحكاية الاستناد إلى العلم والفرض استنادها إلى الرواية فترك البيان تدليس . وبالجملة فحكم الإجماع حيث يدخل في حيز النقل حكم الخبر فيشترط