تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أسماء تخصها فيقولون غوصت يدي في الماء إلى الأشاجع وإلى الزند وإلى المرفق وإلى المنكب وأعطيته كذا بيدي وإنما أعطى بأنامله وكذلك كتبت بيدي وإنما كتب بأصابعه قال وليس يجري قولنا يد مجرى قولنا إنسان كما ظنه قوم لأن الإنسان يقع على جملة يختص كل بعض منها باسم من غير أن يقع إنسان على أبعاضها كما يقع اسم يد على كل بعض من هذا العضو ) . واحتج معتبر القطع أيضا مع ذلك بأن القطع يطلق على الإبانة وعلى الجرح يقال لمن جرح يده بالسكين قطع يده فحصل الإجمال . والجواب عن الأول أن الاستعمال يوجد مع الحقيقة والمجاز ولفظ اليد وإن كان مستعملا في الكل إلا أن فهم ما عدا الجملة منه موقوف على ضميمة القرينة وذلك آية كونه مجازا فيه والفرق الذي ادعاه بين لفظ اليد ولفظ الإنسان غير مقبول بل هما مشتركان في تبادر الجملة عند الإطلاق وتوقف ما سواها على القرينة وإن كان استعمال اليد في الأبعاض متعارفا دون الإنسان فإن ذلك بمجرده لا يقتضي الإجمال بل لا بد من كونه ظاهرا في الكل بحيث لا يسبق أحدهما بخصوصه إلى الفهم والواقع خلافه . وعن الأخير بمثله فإنا قد بينا أن القطع ظاهر في الإبانة . الثانية عد جماعة في المجمل نحو قوله صلى الله عليه وآله ( : لا صلاة إلا بطهور ) ( و : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( و : لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل ) ( و : لا نكاح إلا بولي ) مما ينفي فيه الفعل ظاهرا مطلقا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 154 | حسن بن زين الدين العاملي