على البدل ويصير تخصيصه بنحو المؤمنة تخصيصا وإخراجا لبعض المسميات من أن يصلح بدلا فالتقييد يرجع إلى نوع من التخصيص يسمى تقييدا اصطلاحا فحكمه حكم التخصيص فكما أن الخاص المتأخر بيان للعام المتقدم وليس ناسخا له فكذا المقيد المتأخر .
احتج الذاهب إلى كونه ناسخا مع التأخر بأنه لو كان بيانا للمطلق حينئذ لكان المراد بالمطلق هو المقيد فيجب أن يكون مجازا فيه وهو فرع الدلالة وأنها منتفية إذ المطلق لا دلالة له على مقيد خاص .
والجواب أن المعنى المجازي إنما يفهم من اللفظ بواسطة القرينة وهي هاهنا المقيد فيجب حصول الدلالة والفهم بعده لا قبله وما ذكرتموه إنما يتم لو وجب حصولها قبل وليس الأمر كذلك وسيأتي لهذا مزيد تحقيق عن قريب .
الثاني أن يتحد موجبهما منفيين فيعمل بهما معا اتفاقا مثل أن يقول في كفارة الظهار لا تعتق المكاتب لا تعتق المكاتب الكافر حيث لا يقصد الاستغراق كما في اشتراء اللحم فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلا .
الثالث أن يختلف موجبهما كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار وتقييدها في كفارة القتل وعندنا أنه لا يحمل على المقيد حينئذ لعدم المقتضي له وذهب كثير من مخالفينا إلى أنه يحمل عليه قياسا مع وجود شرائطه وربما نقل عن بعضهم الحمل عليه مطلقا وكلاهما باطل لا سيما الأخير
أصل
المجمل هو ما لم يتضح دلالته ويكون فعلا ولفظا مفردا ومركبا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 152
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٥٢