أصل
المطلق هو ما دل على شائع في جنسه بمعنى كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك والمقيد خلافه فهو ما يدل لا على شائع في جنسه وقد يطلق المقيد على معنى آخر وهو ما أخرج من شياع مثل رقبة مؤمنة فإنها وإن كانت شائعة بين الرقبات المؤمنات لكنها أخرجت من الشياع بوجه ما من حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة فأزيل ذلك الشياع عنه وقيد بالمؤمنة فهو مطلق من وجه مقيد من وجه آخر والاصطلاح الشائع في المقيد هو الإطلاق الثاني .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه إذا ورد مطلق ومقيد فإما أن يختلف حكمهما نحو أكرم هاشميا جالس هاشميا عالما فلا يحمل أحدهما على الآخر حينئذ بوجه من الوجوه اتفاقا سواء كان الخطابان المتضمنان لهما من جنس واحد بأن كانا أمرين أو نهيين أم لا كأن يكون أحدهما أمرا والآخر نهيا وسواء اتحد موجبهما أو اختلف إلا في مثل أن يقول إن ظاهرت فأعتق رقبة ويقول لا تملك رقبة كافرة فإنه يقيد المطلق بنفي الكفر وإن كان
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 150
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٥٠