تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣

مسألة [ 2 ] : والمشهور بين علمائنا أنّه يحرم استقبال القبلة واستدبارها بالبول أو الغائط في الصحاري والبنيان . وخالف في ذلك ابن الجنيد والشيخ المفيد وسلَّار . أمّا ابن الجنيد فقال في المختصر : يستحبّ للإنسان إذا أراد التغوّط في الصحراء أن يتجنّب استقبال القبلة . وأمّا المفيد فقال في المقنعة : ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء أو المغرب . ثمّ قال : وإذا دخل الإنسان دارا قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يضرّه ذلك وإنّما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يمكن فيها الانحراف عن القبلة ( 1 ) . وأمّا سلَّار فقال في رسالته : وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، فإن كان في موضع قد بني على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده هذا إذا كان في الصحاري والفلوات . وقد رخّص ذلك في الدور . وتجنّبه أفضل ( 2 ) . ووقع في كلام الأصحاب اضطراب في نقل قول المفيد هنا ، فعزى إليه المحقّق في المعتبر القول بالتحريم في الصحاري والكراهة في البنيان بعد حكايته له عن سلَّار ، وتبعه العلَّامة في المنتهى والتذكرة والشهيد في

هامش
( 1 ) المقنعة : 39 .
( 2 ) المراسم : 32 ، الطبعة المحقّقة الأولى .