تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦

في المسألة قولا . ودفعه للإشكال بأنّ الإذن في الصلاة مطلقا دليل على جواز السجود ، والطهارة شرط فيه إنّما يجدي لو لم يكن بجواز السجود مع الحكم بالنجاسة قائل ، وقد عرفت أنّ الراوندي يقول به . ولو جعل وجه الدفع دلالة الإذن في الصلاة مطلقا على جواز السجود مع رطوبة الجبهة بعرق ونحوه - بل وعلى المباشرة بباقي المساجد المكشوفة في الغالب كاليدين وإن كانت رطبة - وهو يقتضي الطهارة كان وجها . إلَّا أنّ هذا إنّما يتمّ في روايتي عليّ بن جعفر وحديث زرارة المرويّ في الكافي والتهذيب ( 1 ) . وأمّا رواية عمّار فظاهرها اشتراط عدم الرطوبة حيث قال فيها : « وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع » . وإنّما جعلناه ظاهرا لأنّ في متن الرواية ركاكة واختلافا يحتمل معهما تعلَّق الشرط بما يجفّ بغير الشمس . واحتجاجه بعد ذلك برواية أبي بكر وما معها يرد عليه ما ورد على احتجاج العلَّامة بمثله . ويبقى الكلام على حجّة النافين للطهارة وقد أجاب في المختلف عن الوجه الأوّل منها بأنّ الرواية متناولة لجواز حصول اليبوسة من غير الشمس ( 2 ) . وتحقيقه : أنّ التعارض واقع بين الرواية المذكورة ورواية زرارة الأولى .

هامش
( 1 ) راجع الصفحة 764 من هذا الكتاب .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 484 .