مسألة [ 25 ] : ويعتبر في إزالة النجاسة بالماء القليل إيراده عليها . ذكره جمع من الأصحاب منهم الشيخ والمحقّق والعلَّامة والشهيد . قال في الخلاف : إذا ولغ الكلب في إناء ثمّ وقع الإناء في ماء قليل ينجس ولم يجز استعماله ولا يعتدّ بذلك في غسل الإناء ( 1 ) . وقال في المعتبر : لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس الماء ولم يتحصّل من الغسلات شيء ( 2 ) . وقال في المنتهى : إذا أراد غسل الثوب بالماء القليل ينبغي أن يورد الماء عليه . ولو صبّه في الإناء ثمّ غمسه فيه لم يطهر . قاله السيّد - يعني المرتضى - وهو جيّد . وفرّق - يعني السيّد - بين ورود النجاسة على الماء وورود الماء عليها ( 3 ) . وقال في الذكرى : الظاهر اشتراط ورود الماء على النجاسة لقوّته بالعمل إذ الوارد عامل ، وللنهي عن إدخال اليد في الإناء [ قبل الغسل ] . فلو عكس نجس الماء ولم يطهر . قال : وهذا ممكن في غير الأواني وشبهها ممّا لا يمكن فيه الورود إلَّا أن يكتفى بأوّل وروده . ثمّ قال : مع أنّ عدم اعتباره مطلقا متوجّه لأنّ امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كلّ تقدير والورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة . وفي خبر الحسن بن محبوب عن أبي الحسن عليه السّلام :
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 726
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٢٦
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 179 .
( 2 ) المعتبر 1 : 460 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 268 .