تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢

اسنادا ممّا ورد هنا ، فالتفرقة غير واضحة ، والاعتماد في القرينة على ما ذكر ليس بذلك البعيد لشيوع استعمال الأوامر في الاستحباب في كلام الأئمّة عليهم السّلام كما نبّهنا عليه في مقدّمة الكتاب ( 1 ) . وأمّا كلام العلَّامة فلأنّ ثبوت الإجماع الذي ادّعاه إنّما يقتضي نفي اعتبار الرشّ لإزالة النجاسة والحكم بالوجوب لا ينحصر فيه لجواز كونه على سبيل التعبّد لا للنجاسة . وقوله : « أنّه على تقدير تعدّي النجاسة حينئذ يجب غسل المحلّ » ليس بشيء . كيف ! والدليل قائم على الاكتفاء في زوالها بالرشّ ، والنظير باعترافه موجود على ما عرف في بول الرضيع ، فلا مجال للاستبعاد هذا . ويمكن أن يستفاد من كلام الصدوق موافقة ابن حمزة حيث قال في صورة الملاقاة باليبوسة في ما لم يكن كلب صيد : « فعليه أن يرشّه بالماء » وذكر الحكم في صورة ملاقاة كلب الصيد مع الرطوبة بتلك العبارة ، مضافا إلى التعبير بنظيرها في حكم الغسل عند ملاقاة النوع الأوّل بالرطوبة ، ومن المعلوم أنّ المراد في الحكمين الأخيرين الوجوب . ومن المستبعد أن يريد الاستحباب في الأوّل مع اتّفاق النمط في التأدية وعدم الإشارة إلى المخالفة بوجه . وكلام الشيخ في النهاية صريح في القول بالوجوب أيضا ( 2 ) . ولا ريب أنّه أحوط . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ أكثر الأصحاب ذكروا الحكم هنا بلفظ الرشّ

هامش
( 1 ) راجع مبحث « صيغة الأمر » من مقدّمة « معالم الدين » .
( 2 ) النهاية ونكتها 1 : 267 .