وقال الصدوق في المقنع ، ومن لا يحضره الفقيه : وإن ولغ كلب ( 1 ) في إناء فيه ماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات بالتراب ومرّتين بالماء ( 2 ) . وذكر والده في الرسالة نحو هذا الكلام . والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ وما في معناه وهو اللطع . والوجه فيه ظاهر إذ النصّ إنّما ورد في الولوغ . وادّعاء الأولويّة في غيره مطلقا في حيّز المنع وبدونها يكون الإلحاق قياسا . وقد وافق العلَّامة في غير النهاية على ما هو المشهور ، واحتجّ له في المنتهى بأنّ التكليف في ذلك غير معقول المعنى فيقف على النصّ وهو إنّما دلّ على الولوغ . ثمّ ذكر احتجاج المخالف بأنّ كلّ جزء من الحيوان يساوي بقيّة الأجزاء في الحكم . وأجاب عنه : بأنّ التساوي ممنوع ، والفرق واقع إذ في الولوغ يحصل ملاقاة الرطوبة اللَّزجة للإناء المفتقرة إلى زيادة في التطهير ( 3 ) . وفد اقتفى في الحجّة والجواب أثر المحقّق في المعتبر ( 4 ) . ومنها يظهر جواب ما ذكره في النهاية . والعجب أنّه قال فيها بعد تلك العبارة التي حكيناها بسطر واحد : ولو أدخل يده أو رجله أو غيرهما من أجزائه كان كغيره من النجاسات . وقيل بمساواته
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 669
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٦٩
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : إن وقع كلب .
( 2 ) المقنع : 4 ، من الجوامع الفقهية ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 9 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 340 .
( 4 ) المعتبر 1 : 459 .