تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩

واحدة وهي عدم تحقّق مسمّى الغسل فيه بدون العصر . ويحتاج في ( 1 ) إثبات طهارته بالكثير إلى تكلَّف خروجه بالإجماع ونحوه مع ارتكاب شطط في التزام حصول الطهارة له حينئذ من دون صدق اسم الغسل . وإذا ثبت بناء الحكم على تينك المقدّمتين فالمتجّه عند من يقول بطهارة الغسالة إمكان تطهير هذا النوع بالقليل . وكذا إذا اكتفينا في خروج الغسالة بالجفاف كما هو مقتضى التحقيق . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الشيخ رحمه اللَّه مع ذهابه في الخلاف إلى نجاسة الغسالة في الجملة ( 2 ) قال فيه : إذا بال على موضع من الأرض فتطهيرها أن تصبّ الماء عليه حتّى تكاثره وتغمره وتقهره فتزيل لونه وطعمه وريحه ، فإذا زال حكمنا بطهارة المحلّ وطهارة الماء الوارد عليه . ولا يحتاج إلى نقل التراب ولا قطع المكان . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كانت الأرض رخوة فصبّ عليها الماء فنزل الماء عن وجهها إلى باطنها طهرت الجلدة العليا دون السفلى التي وصل الماء والبول إليها ، وإن كانت الأرض صلبة فصبّ الماء على المكان فجرى عليه الماء إلى مكان آخر طهر مكان البول ، ولكن نجس المكان الذي انتهى الماء إليه فلا يطهر حتّى يحفر التراب ويلقى عن المكان . ثمّ إنّ الشيخ احتجّ لما صار إليه بأنّ في التكليف بما زاد على ذلك حرجا منفيّا بقوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * وبالرواية العامّيّة المشهورة المتضمنة أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بإهراق الذنوب من الماء على بول الأعرابي لمّا بال

هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ويحتاج إلى .
( 2 ) الخلاف 1 : 179 .