البحث الأوّل في بيان ما يتحقّق معه التنجيس بها شرعا وما يجب إزالته منها عن الثياب والبدن للصلاة وما يعفى عنه مسألة [ 1 ] : كلّ نجاسة عينيّة فهي مؤثّرة مع الملاقاة بالرطوبة نجاسة ما يلاقيه في الجملة ، عدا الماء فإنّ فيه تفصيلا قد سبق . وأمّا مع انتفاء الرطوبة فلا نعلم خلافا في عدم التأثير إلَّا في الميتة فإنّ للأصحاب فيها أقوالا : أحدها : أنّها مؤثّرة حينئذ مطلقا وهو صريح كلام العلَّامة في النهاية ( 1 ) . وظاهره في موضع آخر من كتبه وفي بعض عبارات المحقّق إشعار به ( 2 ) . وثانيها : عدم تأثيرها بدون الرطوبة مطلقا كغيرها من النجاسات . صرّح به بعض المتأخّرين . وثالثها : التفصيل بموافقة الأوّل في ميتة الآدمي ، والثاني في ميتة غيره . اختاره جماعة من الأصحاب منهم العلَّامة في التذكرة ( 3 ) والشهيد في الذكرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 292 .
( 2 ) المعتبر 1 : 454 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 60 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 16 .