تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عن أداء حقك الشاهد على نفسه بسبوغ نعمتك وحسن كفايتك فهب لي اللهم يا إلهي ما أصل به إلى رحمتك وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك وآمن به من عقابك فإنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد وأنت على كل شيء قدير اللهم حمدي لك متواصل وثنائي عليك دائم من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح وفنون التقديس خالصا لذكرك ومرضيا لك بناصع التوحيد ومحض التحميد وطول التعديد في إكذاب أهل التنديد لم تعن في شيء من قدرتك ولم تشارك في إلهيتك ولم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات وفطرت الخلائق على صنوف الهيئات ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك فاعتقدت منك محدودا في عظمتك ولا كيفية في أزليتك ولا ممكنا في قدمك ولا يبلغك بعد الهمم ولا ينالك غوص الفطن ولا ينتهي إليك نظر الناظرين في مجد جبروتك وعظيم قدرتك ارتفعت عن صفة المخلوقين صفة قدرتك وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك ولا ينتقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينتقص ولا أحد شهدك حين فطرت الخلق ولا ضد حضرك حين برأت النفوس كلت الألسن عن تبيين صفتك وانحسرت العقول عن كنه معرفتك وكيف تدركك الصفات أو تحويك الجهات وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك ليس فيها غيرك ولم يكن لها سواك حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير وحسر عن إدراكك بصر البصير وتواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذل الاستكانة لعزتك وانقاد كل شيء لعظمتك واستسلم كل شيء لقدرتك وخضعت الرقاب بسلطانك فضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات لك فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا وعقله مبهوتا مبهورا وفكره متحيرا اللهم فلك الحمد حمدا متواترا متواليا متسقا مستوثقا يدوم