وصل إلي من فضائل الصنائع وعلى ما أوليتني به وتوليتني به من رضوانك أملتني من منك الواصل إلي ومن الدفاع عني والتوفيق لي والإجابة لدعائي حتى أناجيك راغبا وأدعوك مصافيا وحتى أرجوك فأجدك في المواطن كلها لي جابرا وفي أموري ناظرا ولذنوبي غافرا ولعورتي ساترا لم أعدم خيرك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما ذا أقدم لدار القرار فأنا عتيقك اللهم من جميع المصائب واللوازب والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض القضاء ومصروف جهد البلاء لا أذكر منك إلا الجميل ولا أرى منك غير التفضيل خيرك لي شامل وفضلك علي متواتر ونعمك عندي متصلة سوابغ لم تحقق حذاري بل صدقت رجائي وصاحبت أسفاري وأكرمت إحضاري وشفيت أمراضي وعافيت أوصابي وأحسنت منقلبي ومثواي ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني وكفيتني شر من عاداني اللهم كم من عدو انتضى علي سيف عداوته وشحذ لقتلي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه وسدد لي صوائب سهامه وأضمر أن يسومني المكروه ويجرعني ذعاف مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ووحدتي في كثير ممن ناوأني وأرصد لي فيما لم أعمل فكري في الانتصار من مثله فأيدتني يا رب بعونك وشددت أيدي بنصرك ثم فللت لي حده وصيرته بعد جمع عديده وحده وأعليت كعبي عليه ورددته حسيرا لم تشف غليله ولم تبرد حرارات غيظه قد عض علي شواه وآب موليا قد أخلفت سراياه وأخلفت آماله اللهم وكم من باغ بغى علي بمكايده ونصب لي شرك مصائده وضبا إلى ضبوء السبع لطريدته وانتهز فرصته واللحاق بفريصته وهو مظهر بشاشة الملق ويبسط إلي وجها طلقا فلما رأيت يا إلهي دغل سريرته وقبح طويته أنكسته لأم رأسه في زبيته وأركسته في مهوى حفيرته وأنكصته على
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 127
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٧