لفضلك علي حامد ولتوفيقك إياي بحمدك شاكر وبحقك شاهد وإليك في ملمي ومهمي ضارع لأنك حي قبل كل حي وحي بعد كل ميت وحي ترث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين اللهم لم تقطع عني خيرك في كل وقت ولم تنزل بي عقوبات النعم ولم تغير ما بي من النعم ولا أخليتني من وثيق العصم فلو لم أذكر من إحسانك إلي وإنعامك علي إلا عفوك عني والاستجابة لدعائي حين رفعت رأسي بتحميدك لا في تقديرك جزيل حظي حين وفرته انتقص ملكك ولا في قسمة الأرزاق حين قرت علي توفر ملكك اللهم لك الحمد عدد ما أحاط به علمك وعدد ما أدركته قدرتك وعدد ما وسعته رحمتك وأضعاف ذلك كله حمدا واصلا متواترا متوازيا لآلائك وأسمائك اللهم فتمم إحسانك إلي فيما بقي من عمري كما أحسنت فيما مضى منه فإني أتوسل إليك بتوحيدك وتهليلك وتحميدك وتمجيدك وتكبيرك وتعظيمك وأسألك باسمك الروح المكنون الحي الحي الحي وبه وبه وبه وبك ألا تحرمني رفدك وفوائد كرامتك ولا تولني غيرك بك ولا تسلمني إلى عدوي ولا تكلني إلى نفسي وأحسن إلي أتم الإحسان عاجلا وآجلا وحسن في العاجلة عملي وبلغني فيها أملي وفي الآجلة والخير في منقلبي فإنه لا تفقرك كثرة ما يتدفق به فضلك وسيب العطايا من منك ولا ينقص جودك تقصيري في شكر نعمتك ولا تجم خزائن نعمتك النعم ولا ينقص عظيم مواهبك من سعتك الإعطاء ولا تؤثر في جودك العظيم الفاضل الجليل منحك ولا تخاف ضيم إملاق فتكدي ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض ملكك وفضلك اللهم ارزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا بالحق صادعا ولا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ولا تهتك عني سترك ولا تولني غيرك ولا تقنطني من رحمتك بل تغمدني بفوائدك ولا تمنعني جميل عوائدك وكن لي في كل وحشة أنيسا وكل جزع
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 132
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٣٢